الثلاثاء، ٨ فبراير ٢٠١١

Sudanese Association of Libraries - Branch River Nile State

بسم الله الرحمن الرحيم

جمعية المكتبات السودانية – فرع ولاية نهر النيل
garawee-library.blogspot.com

Sudanese Association of Libraries - Branch River Nile State

Is a voluntary association, working in the field of libraries to achieve the following objectives:
1 - create a bond between professional social workers to libraries and information centers.
2. Working On the development and support of public libraries and children's library in the urban and rural .

3- Providing consultancy in the field of libraries and information sciences .
4- updating library holdings to introduce modern technology .
5- to encourage scientific research .6- provide opportunities for education and training by participating in programs or proposed or funded or coordinated with the scientific institutions. 7- create and support links with scientific associations and libraries of information corresponding national, regional and global .
Mobile Library Project :

Library Association is seeking to bring support from civil society organizations to achieve the following objectives
Listen
Read phonetically

· promote fluency in reading
· support the school curriculum with a wide range of learning and teaching resources.
· The project seeks to achieve this by lending books to learners and teachers at primary schools Through the mobile library


Dr. waheed Ali Mohammad Ali
Director of Library Association

الخميس، ٦ ديسمبر ٢٠٠٧

رابط المكتبة الافتراضية للجامعات الافريقية

رابط المكتبة الافتراضية للجامعات الافريقية : http://africaeducation.org

الخميس، ٢٥ أكتوبر ٢٠٠٧

التقرير الختامى لندوة المكتبات المدرية بولاية نهر النيل

بسم الله الرحمن الرحيم

المنظمة الوطنية للتعليم للجميع
بالتعاون مع
وزارة التربية – ولاية نهر النيل
والجمعية السودانية للمكتبات والمعلومات
وإذاعة ولاية نهر النيل



ندوة المكتبات المدرسية


تحت شعار
معا من أجل جيل قارئ


برعاية
الأخ وزير التربية والتعليم


عطبرة غرة فبراير 2007م





بسم الله الرحمن الرحيم

ندوة المكتبات المدرسية بولاية نهر النيل

مقدمة:-
ان واقع المكتبات المدرسية فى ولاية نهر النيل لا ينفصل عن الواقع العام للمكتبات المدرسية فى السودان اذ اشارت الدراسات المختلفة والوثائق التى قدمت فى الندوة القطرية الى غياب المكتبات المدرسية فى السودان وينطبق ذلك على ولاية نهر النيل اذ تكاد تكون معدومة فى مرحلة الاساس فقد ظل وضع المكتبات المدرسية بالولاية يشغل بال الكثير من رجال التعليم بالولاية والكثير من الجهات ذات الصلة، وذلك لعدة اعتبارات منها أهمية الدور التربوي الذي تلعبه المكتبة المدرسية في إكساب الطلاب مهارة التعلم الذاتي وغرس عادة الاطلاع والقراءة الحرة مما يشبع ميلهم الى المعرفة وتوسيع معلوماتهم ومن هنا نبتت فكرة قيام ندوة المكتبات المدرسية دعما للسياسات التعليمية الوطنية الرامية إلي نشر التعليم وتوفير المناخ العلمي والأكاديمي وتهيئة البنية التربوية الداعمة للعملية التعليمية.
أهداف الندوة:-
1. التعريف بأهمية المكتبة المدرسية ودورها في العملية التعليمية.
2. وضع خطة لإعادة تأسيس المكتبات المدرسية بمدارس الولاية.
3. دعم المكتبات المدرسية القائمة حاليا.
4. وضع برنامج لتدريب المعلمين المشرفين علي مكتبات المدارس.
5. حشد الدعم المادي والفني للمكتبات المدرسية من الجهات الرسمية والشعبية والطوعية.
الأوراق المقدمة:-
1. ورقة بعنوان : المكتبات المدرسية الحديثة بين الواقع والمأمول قدمتها الأستاذة/ رفاء عشم الله غبريال
رئيس قسم خدمات ونظم المعلومات بالمجلس القومي للبحوث.
نائب رئيس الجمعية السودانية للمكتبات والمعلومات.
2. ورقة بعنوان: العلاقة بين المكتبات المدرسية والعملية التعليمية التربوية قدمتها د.خديجة إمام عثمان
أستاذ مشارك بقسم العلوم التربوية والنفسية بكلية التربية جامعة وادي النيل.
3. ورقة بعنوان: مجهودات وزارة التربية الولائية في تأسيس المكتبات المدرسية وأهم المعوقات قدمها الأستاذ عمر الماحي مدير إدارة المدارس القرآنية بوزارة التربية والتعليم
الجهات المنفذة:-
أقيمت الندوة تحت رعاية الأخ وزير التربية والتعليم بولاية نهر النيل وقد حضر نيابة عنه الأستاذ/ محجوب وداعة الله مدير مرحلة الأساس بالولاية وقد اشترك في تنفيذها الجهات المذكورة أدناه
1. الجمعية السودانية للمكتبات والمعلومات.
2. وزارة التربية بولاية نهر النيل.
3. المنظمة الوطنية للتعليم للجميع.
4. إذاعة ولاية نهر النيل.


الحضور:-
وجهت الدعوة لكل الجهات والشخصيات ذات الإهتمام بموضوع المكتبات المدرسية وقد حضر فعاليات الندوة عدد كبير من الذين وجهت لهم الدعوة وفي مقدمتهم كل من:-
1. ممثل وزير التربية بالولاية.
2. ممثل مدير جامعة وادي النيل.
3. كبار منسوبو وزارة التربية.
4. وفد الجمعية السودانية للمكتبات والمعلومات القومية.
5. أعضاء الجمعية السودانية للمكتبات والمعلومات بولاية نهر النيل.
6. إعلام الولاية.
7. أعضاء منظمة التعليم للجميع.
8. مدراء ومعلمو مدارس الولاية.
9. التربويون وبعض الشخصيات العامة ذات الاهتمام بالموضوع.
مكان إنعقاد الندوة:-
قاعة الشهيد الزبير محمد صالح - إتحاد عمال ولاية نهر النيل.
الزمان:-
الخميس غرة فبراير 2007م.
برنامج الندوة:-
الافتتاح
1. كلمة المنظمة الوطنية للتعليم للجميع قدمها الأستاذ/ عبد الله أحمد سليمان.
2. كلمة رئيس الجمعية السودانية للمكتبات والمعلوماي قدمها الأستاذ/ عبد الله عبد الرحيم .
3. كلمة ممثل وزير التربية بالولاية.
4. تكريم وزير التربية والتعليم بواسطة وفد الجمعية السودانية للمكتبات والمعلومات القومية.
تلاوة الورقة الأولي بعنوان : المكتبات المدرسية الحديثة بين الواقع والمأمول
1. قدمتها الأستاذة/ رفاء عشم الله غبريال.
2. إبتدر النقاش الأستاذ: عبد الحميد السجاد – عميد كلية التربية.
3. ترأس الجلسة الدكتور/ هاشم أحمد علي الهاشمي عميد المكتبات بجامعة وادي النيل.
تلاوة الورقة الثانية بعنوان : العلاقة بين المكتبات المدرسية والعملية التربوية التعليمية.
1. قدمتها الدكتورة/ خديجة امام عثمان.
2. إبتدر النقاش دكتور/ عثمان السيد محجوب – أستاذ مشارك بكلية التربية.
3. ترأس الجلسة الأستاذ/ بابكر سعيد – مدير النشاط الطلابي محلية بربر.
تلاوة الورقة الثالثة بعنوان : مجهودات وزارة التربية الولائية في تأسيس المكتبات المدرسية وأهم المعوقات
1. قدمها الأستاذ عمر الماحي.
2. إبتدر النقاش الأستاذ/ الأمين جعفر.
3. ترأس الجلسة الأستاذ/ عبد الرحمن بحر مدير مدرسة الشيخ حمد الثانوية بنات.
تلاوة توصيات تلاها الأستاذ/ وحيد علي محمد علي أمين مكتبة كلية التربية.
توصيات الندوة:-

1. إنشاء إدارة المكتبات المدرسية بوزارة التربية والتعليم الولائية لتولي عملية التخطيط و المتابعة لقيام المكتبات المدرسية.
2. إدراج ميزانية معتمدة و مستقلة لتأسيس المكتبات المدرسية بكل المراحل التعليمية.
3. توفير الدعم والإهتمام السياسي بأمر المكتبات المدرسية.
4. تكثيف الجهود الشعبية والطوعية لتأسيس ودعم المكتبات المدرسية.
5. الإستفادة من الجامعات الموجودة بالتبرع ببعض الكتب كنواة للمكتبات المدرسية .
6. الإستفادة من مؤسسات العون الخارجي وتوظيف بعضها لشراء الكتب .
7. الإتصال بدور النشر السودانية والعالمية لعمل تخفيض ومتابعة المعارض الخاصة للكتب والتي تعمل تخفيضات للمؤسسات التربوية والتعليمية.
8. تهتم المدرسة العصرية بالمكتبة باعتبارها المحور الرئيسي للتعليم الرقمي ويجب أن تستحوذ مساحة كبيرة من حيث الحجم والاهتمام للعملية التعليمية حيث يستفيد منها الإداري والمعلم والتلميذ.
9. إنشاء مكتبات مدرسية تهتم بذوي الإحتياجات الخاصة.
10. عودة حصص المكتبة والقراءة الحرة وإحترامها من قبل الأخوة مدراء المدراس والإلتزام بها.
11. إعادة تدريس مادة الأدب الإنجليزي بالمدارس الثانوية.
12. الإهتمام بالدور الإعلامي عن اهمية المكتبات.
13. عقد ندوات دورية تناقش موضوع المكتبات المدرسية.
14. إقامة دورات تدريبية لمديري المدارس والمعلمين في مجال تأسيس و إدارة وتنظيم المكتبات المدرسية وتأكيد دورها في العملية التربوية.
15. إنشاء تخصص فرعي في كليات التربية وكليات المعلمين بإسم المكتبات ، وبذلك يستطيع أي معلم أن يلعب دور أمين المكتبة.
16. تدريس مقرر بإسم علم
المكتبات يدرس كمتطلبات كلية في كليات التربية مثله مثل المجتمع السوداني أو التربية البيئية.

تكوين مكتب جمعية المكتبات بولاية نهر النيل

بسم الله الرحمن الرحيم

الجمعية السودانية للمكتبات والمعلومات
SAL1
فرع ولاية نهر النيل

التاريخ: 3/11/6‏200‏م

الأخ/ أمين شئون الولايات بالجمعية السودانية للمكتبات والمعلومات


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛؛؛


الموضـــــــوع : تكوين مكتب الجمعية بولاية نهر النيل

بالإشارة للموضوع أعلاه أرجو ان أفيدكم بان مكتب الجمعية بولاية نهر النيل للدورة الحاليةقد تم تكوينه من الآتية أسمائهم:
1.عبدالله عبدالرحيم سليمان رئيساً
2. مواهب عوض الامين العام
3. اميرة محى الدين سكرتير شئون العضوية
4.منال حسن الطيب عضواً
5. سهام صلاح عضواً
6. جيهان احمد فضل الله عضواً
7. ناهد عثمان عضواً
8. معاوية البشرى عضواً
9. نادر عزالدين عضواً
10. محمد الامين عضواً

والله الموفق ؛؛؛

عبدالله عبدالرحيم سليمان
رئيس الجمعية

الثلاثاء، ١١ سبتمبر ٢٠٠٧

المكتبات البحثية فى السودان--دكثور يوسف عيسى -

المكتبات البحثية فى السودان--دكتور يوسف عيسى - جامعة ام درمان الاسلامية
تأملات ورؤى ) :يعتبر البحث العلميّ أداة أساسية لتسيير الحياة ، ويُمارس في كافة مناحي الحياة . فكلٌ منا يمارس البحث العلمي في أبسط
صوره ، عندما يبدأ البحث عن لول للمشاكل التي تواجهه ، فالمرأة تمارس البحث العلمي والتاجر كذلك ، فالمرأة عندما تود شراء بعض مستلزماتها المنزلية فانها تقوم بعملية بحث مبسط حتي تختار ما يناسبها من الاشياء والحلول بناءً علي عدد من المتغيرات مثل مبلغ المال الذي بحوزتها ، وحاجة أفراد الأسرة الي ذلك المطلب وغيرها ، فالتاجر عند قيامه بمسح للسوق بحثاً عن الزبائن فانه يمارس البحث العلمي وعند شراء بضائعه وعند بيعها بمراعاة عوامل الربح والخسارة .ويُمارس البحث العلمي في مستويات أعلي داخل المعامل والشركات الكبري ، وقد تستغرق هذه البحوث سنوات طويلة لإنجازها والوصول الي نتائجها . فبعض الحكومات تدعم البحث العلمي وتهيء وتعد له الميزانيات بغرض دراسة بعض المشاكل التي تواجه البشرية وتحتاج الي حلول علميَّة قوامها البحث العلميّ ، مهما اختلفت أغراض هذه البحوث فإنها تؤدي الي نتائج وحقائق علمية مبنية علي البحث والملاحظة والتجريب .فالاختراعات الحديثة والتقنيات هي ثمار وجهود البحث العلمي ، في البحث عن افضل الوسائل التي تساعد الانسان علي انجاز أعماله دون عناء ومشقة مثل الثلاجة والسيارة وغيرها .فجزء من هذه البحوث يجد طريقه الي النشر والاستفادة من نتائجه وجزء كبير يظل حبيس الأرفف والأدراج لا يغادرها أبداً ، ولا أحد يدري ما تحويه هذه البحوث والدراسات سوي كاتبها !! علي الرغم من الجهد والمال المبذول في ذلك .لاتاحة هذه البحوث والدراسات ، وتعميم الفائدة منها ، فإنها تُودع في مكتبات متخصصة تعرف باسم (المكتبات البحثية) ، وظيفتها الأساسية جمع وتنظيم واختزان واسترجاع البحوث بكافة الوسائل التقليدية والحديثة ، فالرسائل الجامعية والبحوث والدراسات العلمية تُجنى ثمارها باستخدامها والتعريف بها وتطبيق نتائجها لتحقيق صفة البحث العلمي و(التطبيقي) .تتوافر هذه المكتبات البحثية في الدول المتقدمة للاهتمام الزائد بها وبما تحويه من كنوز للمعرفة ، واتخاذ القرارات والتخطيط يتم عبر استخدام المعلومات الصحيحة والبحوث العلمية الصارمة .في السودان نجد العديد من البحوث والدراسات المهمة والتي تحل بعض المشاكل المستعصية ، سواء أعدت داخل او خارج السودان لكن السؤال من يطبق نتائج هذه البحوث أو من سمع بها أصلاً ؟فحتي تتم الافادة منها لابد من توفير مكتبات بحثية متميزة وتزويدها بكافة سبل وتقنيات المعلومات الحديثة ، فالانتاج (الفكري الرمادي) وهو عبارة عن دراسات وبحوث لم ترَ النور بعد وتعتبر مادة خام لبحوث ودراسات ، هذا الانتاج يمكن ان يُعرف به ويُنشر داخل الانترنت وتعم الفائدة منه.علي الرغم من وجود بعض المراكز البحثية في السودان وتوافر القوي المؤهلة لادراتها إلا أنها في معظم الاحوال لا تستطيع إنجاز البحوث والدراسات لغياب الدعم المادي والمعنوي من قِبَل مؤسسات الدول ، وربما عدم الاعتراف بدورها ، فمعظم الحكومات في البلدان المفتوحة لها خبراء ومستشارون للمعلومات والشئون المتخصصة .في ظل هذه المعطيات قد تنجز بعض الدراسات وتتوصل الي نتائج ممتازة ، لكن لا احد يعرف عنها شئ لغياب المؤسسات التي تُعرِّف بها وهي (المكتبات البحثية) .فانشاء المراكز البحثية المتخصصة في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها بواسطة الدولة ودعمها مادياً ومعنوياً واعطائها شيئاً من الحرية المطلقة وتوجيهها لحل المشاكل الداخلية مثل الادارة ونظم الحكم في السودان ، مما يجنب البلاد الكثير من الويلات وضياع وإهدار الثروات .واثبتت التجارب أن النماذج المحلية من أنجع الحلول في حل المشاكل ، لأن لها خصوصية فهم الأعراف والعادات والتقاليد مقارنة مع النماذج المستوردة وللخروج من وهدة التخلف ودائرته لابد من الاهتمام بالبحث العلمي ، وقيام المكتبات البحثية واتاحة نتائج البحث العلمي واتباع العلمية في حلّ المشكلات بعيداً عن الأهواء الضيقة لبناء ( دولة العلم الحديثة) هذا الشعار القديم الجديد حيَّاك الله يا بروفيسور العاقب.هناك جانب آخر هو توجيه الجامعات والمعاهد العليا باجراء بعض البحوث والدراسات والتي يمكن ان تمولها الدولة او بعض المؤسسات الكبري ، والاعتداد وبنتائجها والتقليل من البحوث النظرية التي لا طائل ولا فائدة منها ، ووقف هذا السيل الجارف من الرسائل الجامعية التي تملأ الرفوف ضجيجا ولا نري لها طحينا ، فلا يكن همنا الحصول علي الدرجات العلمية فقط والكسب المادي ، فليبقَ المعيار من هو الشخص المناسب للقيام بالبحث العلمي ، وهل كل من يملك مؤهلاً علمياً يمكنه القيام بإجراء بحث ؟ . فلنجعل الامور في نصابها فكلٌ ميسر لما خُلق له ، فالباحث هو باحث والتاجر تاجر وهكذا توزعت المواهب والمهن والأرزاق .فكم من رسالة علمية اجيزت ولا علاقة لها بقضايا السودان ؟ وكم من رسالة علمية ممتازة ذات نتائج علمية ممتازة ذات نتائج عملية لا احد يعرف عنها شيئا .. وكم وكم ؟ وكم من دراسات علمية في دوريات علمية تتناول قضايا السودان او قام بإعدادها بعض علماء السودان في الخارج لا أحد يعرف عنها شيئاً ؟ .فواقع الحال يؤكد بأننا في حاجة ماسة وعاجلة الي سياسة وطنية للبحث العلمي في السودان ، قوامها البحوث الجادة ، وتوفير الدعم المادي والمعنوي لها ، وإصلاح التعليم ، وترميم مؤسسات الدولة وجعل العلمية اساس الحكم والقيادة ووضع استراتيجية تحدد بفترة زمنية لبناء (دولة العلم الحديثة ) ، وتملك معلوماتها وبرامجها لكافة المواطنين للذود عنها . والشفافية في عرض نتائج البحوث والدراسات ، وتوفير المعلومات .وبناء وتأسيس المكتبات البحثية لمؤازرة هذه الاستراتيجية لانها تعمل علي تجميع التراث البحثي العلمي عن السودان ، والتعريف به ، ولا سبيل للخروج من هذا المنعطف إلا عن طريق إعادة الروح للبحث العلمي وتأسيس وتأهيل المكتبات البحثية .حتي نصبح أمة تسير علي دوريات البحث العلمي ونحلق عبر المكتبات البحثية في سماء الحضارات ، ونبني حياتنا علي مفهوم البحث العلمي ، والبحث عن حلول لمشاكلنا وفقاً (للبحثية) و(المعلوماتية) ، وأن نمارس البحث العلمي كما تمارسه ربة المنزل والتاجر . فهل الي خروج من سبيل ؟.إعداد : د. يوسف عيسى عبد الله قسم المكتبات والمعلومات جامعة أم درمان الاسلامية وبالله التوفيق

العلاقة بين المكتبات المدرسية والعملية التربوية

ورقة عمـل
مقدمة لندوة المكتبات المدرسية
(وزارة التربية _منظمة التعليم للجميع _ الجمعية السودانية للمكتبات ولمعلومات واذاعة ولاية نهر النيل)
تحت شعار معا من اجل جيل قارىء
21/1/2007م



العلاقة بين المكتبات المدرسية والعملية التربوية التعليمية

د/ خديجة إمام عثمان
أستاذ المناهج وطرق التدريس
كلية التربية – جامعة وادي النيل


يناير 2007م



مقدمـة
نحمد الله تعالى أن كان أول إتصال بين السماء والأرض في ديننا الحنيف (( إقرأ بإسم ربك الذي خلق )) وحين إجابة محمد (ص) حينئذ "" ما أنا بقاريء "" قال تعالى (( إقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم )) "" سورة العلق ""
والصلاة والسلام على النبي الأمي معلم البشرية الهادي البشيرالنذير سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الميامين
الحضور الكريم :
السلام عليكم
1/ لقد أثبتت التجارب الدولية المعاصرة وبما لا يدع مجالاً للشك أن بداية التقدم الحقيقي لأي أمة هو التعليم ، وإذا كان لنا في الأمة الإسلامية وفي الرسول الكريم أسوة حسنة فلإنه بدأ معنا بالتعليم ، فالقرآن الكريم والعبادات والفقه وكل ما يتعلق بالدين تعليم وسلوك ، وأنها أي الأمة الإسلامية ما تقدمت وسادت على كل إمبراطوريات العصر إلا بالعلم والتعليم وإتباع هداية الله سبحانه وتعالى ،، أما في العصر الحديث فلدينا الأمثلة الكثيرة على دول تقدمت وسادت العالم مثل الولايات المتحدة الأمريكية ، فالتعليم بالنسبة لهم كما قال رئيسهم السابق ( بيل كلينتون ) " التعليم أمن قومي ، وما الصين واليابان ونمور شرق آسيا ليس منا ببعيد" لذلك فمسألة أن الإصلاح والتطوير يبدأ بالتعليم أصبح من المسلمات.
2/ أن الموجة الثالثة المعروفة عالمياً الآن بإسم ثورة المعلومات أو العولمة والتي تشكلت ملامحها عبر أربعين عاماً هي من الضخامة والسرعة والجدة تجعلنا مضطرين إلى ان نعيد النظر في كل أنشطة الحياة بما فيها التعليم ، فهذه العولمة بدأت بشكل جديد له ثقافته وله حضارته وله مؤسساته وله مفاهيمه التي تختلف عن المفاهيم التي تعارفنا عليها من حيث إقتصاد السرعة الذي يتحدث فيه عن إنتاج كثيف المعرفة ، وعن مركز ثقل إنتقل من المنتج إلى المستهلك ، ومن الحاسوب إلى الإنترنت ، ومن المصنع إلى الشركات القابضة ورأس المال عابر القارات ، وإلى هيمنة الشركات متعددة الجنسيات إلى منظمة الجات والإتحاد الأوربي ، وأصبح التفوق والسيادة لمن يملك المعلومات ليوظفها .
والسؤال المطروح :
كيف نصنع المجمتع والأفراد كي يكونوا قادرين على مواكبة التطور المذهل والتعامل معه ؟
أما السؤال الثاني أي المؤسسات منوط بها إحداث هذاا التغيير ؟؟
الإجابة أن العملية التربوية التعليمية جزء محوري ومكون أساسي ومدخلاً لأي إستراتيجية تطوير وتغيير في المجتمعات حيث يقع العبء الأكبر عليها في إكساب الأفراد القدرات والمعارف والمهارات والعلوم التي تساعدهم على التعامل مع مستحدثات القرن الواحد والعشرين أى الألفية الثالثة .
3/ لقد بدأت الدول والأمم من حولنا منذ تسعينيات القرن المنصرم في عمليات تحديث وتطوير أنظمتها ومناهجها التعليمية بصورة غير مسبوقة سواء عن طريق تغيير الفلسفة والأهداف أو محاولات إدخال التكنلوجيا الحديثة والمتطورة إلى المناهج الدراسية والعمل على الإنتقال من تعليم التلقين والحفظ والإستظهار إلى التعليم الذاتي والتعليم عن بُعد والتعليم المستمر ، وذلك عبر وسائط عديدة من أهمها المكتبات المدرسية .
4/ مفهوم المكتبات المدرسية :
تتعدد مفاهيم المكتبات المدرسية ولكنها جميعا تتفق في أنها نظام بجعل مصادر المعلومات وأنواعها تحت تصرف التلاميذ والمدرسين ، مما يعكس فلسفة وأهداف المدرسة ، ويدعم المناهج الدراسية ويثري المقررات الدراسية كذلك تعرف بأنها أداة تربوية فعالة ومركز للإطلاع والبحث والحصول على المعلومات ، كما أنها تعتبر وسيلة تثقيف لأي مجتمع لأنها تضم خلاصة الفكر الإنساني وتزود الباحثين والمفكرين والمعلمين والتلاميذ بل جميع فئات المجتمع بمصادر المعلومات من خلال تقديم خدماتها التعليمية والتثقيفية والترفيهية والإجتماعية ، علماً بأن هذه المواد التي تحتويها المكتبات تتنوع وتتعدد من مواد مكتوبة أو مطبوعة وغير مطبوعة مثل أشرطة الفيديو وأجهزة الحاسوب ، والوسائل السمعية والبصرية ، الحقائب والرزم التعليمية ، أُحسن إختيارها وجرى تنظيمها ويُسِّر إستخدامها تحت إشراف مهني متخصص لتقديم الخدمات سابقة الذكر .
أهمية المكتبات المدرسية وأهدافها :
1 / للمكتبة أهمية خاصة حيث تعبر أول إحتكاك بين التلاميذ ومصادر المعرفة .
2/ تساعد على تحقيق أهداف العملية التربوية بما توفره من مصادر تعليمية متعددة وبيئة مناسبة يكتسب فيها التلاميذ الكثير من الخبرات والمعارف والمهارات اللازمة لعملية البحث العلمي والتنقيب عن المعرفة ، كما تمكنهم من الإستخدام الواعي لمصادر المعرفة المتاحة .
3/ تعتبر المكتبة المدرسية النافذة التي يطل منها التلاميذ على العالم ويرى من خلالها ثقافته الوطنية وحضارته وتقدمه ويقارن بين ما لديه وما لدى الآخرين .
4/ تعويد التلاميذ على التعليم والتعلم من خلال العمل .
5/ تعلمهم التعلم الذاتي الحر .
6/ ترسيخ الرغبة في التعليم المستمر Life – long – learning .
7/ التعود على القرآءة والإطلاع .
8/ تساعد في إستخدام الوسائط المتعددة مما يجعل عملية التعلم والتعليم فاعلة .
9/ مراعاة الفروق الفردية حيث توفر المكتبة الكتب المختلفة والمتعددة التي تتناسب مع ميول وإتجاهات ومهارات التلاميذ ورغباتهم .
10/ تعزيز عملية التعليم والتعلم وتدعيم المناهج الدراسية وتنفيذها .
11/ كما ان المكتبة المدرسية تيسر طرق التعليم التعليم الذاتي والتي تعتبر محور للتربية الحديثة ، فالمكتبة تتيح قدراً كبيراُ من المواد المتنوعة للمعلومات بالإضافة إلى الكتب المدرسية ، مما يتيح للفرد أن يتعلم بنفسه وينتقي ما يتعلمه .
12/ تساعد المكتبة المدرسية على إخراج وإستقبال المفاهيم القديمة للعملية التعليمية من مجرد حفظ وتلقين وإستظهار إلى الدور الإيجابي في عملية التعليم بالمشاركة ، وذلك من خلال إعداد البحوث والإطلاع على كافة مصادر المعلومات المقروء منها و المسموع و المكتوب والمرئي مما يساهم في بناء الفكر الإنساني .
13/ كذلك تعتبر المكتبة المدرسية عاملاً هاماً في إشباع وتحديد ميول وإتجاهات التلاميذ فيما يختارونه .
14/ زيادة الحصيلة اللغوية والتعبير ، من خلال إكتساب المفردات الصحيحة ، والتعبيرات السليمة لغوياً .
15/ إكتساب المتعلمين وخصوصاً الأطفال العادات السلوكية الصحيحة والإتجاهات الحسنة من خلال التعامل مع المكتبة وأدواتها المتعددة ومحتوياتها وقوانينها من حيث كيفية الإستعارة أو القراءة والإسترجاع ، وكيفية إستخدام الفهارس والتصنيف ، وذلك كله يثري البحث العلمي ويقويه وينميه عند الناشئة .
16/ تنمية الوعي القرائي المفقود الآن لدى الناشئين من خلال غرس عادة القرآءة والإطلاع وخلق علاقة بين الطفل والكتاب تبدأ من مراحل تعليمه الأولي وتستمر مدى الحياة .
17/ تنمية روح المسئولية والثقة بالنفس من خلال تعليمهم الإسهام في الحفاظ على الممتلكات العامة ، ومرعاة حقوق الآخرين في الأخذ والعطاء .
هذا بالإضافة إلى إسهام المكتبة المدرسية في الدور الترفيهي والترويحي المستمر ، يعني ذلك كله أن المكتبة المدرسية تلعب دوراً هاماً في النمو الشامل والمتكامل للتعليم وذلك أسمى هدف للتربية حيث تساهم المكتبات في النمو المعرفي المهاري والممارسات الثقافية المتعددة وفي النمو الوجداني من خلال ترسيخ القيم والميول والإتجاهات الإيجابية مثل حب العمل والترتيب والتنظيم .
أما نمو الفكر السلوكي والإجتماعي من خلال العمل في جماعات وإحترام حقوق الآخرين والتعاون وهذا في مجمله يسمى النمو الشامل والمتكامل .
المكتبة المدرسية الواقع والطموح :
انشىء عام 1974 قسم تطوير المكتبات فى رئاسة الوزارة ( وزارة التربية والتعليم ) واسندت رئاسته الى الاستاد محمد احمد قاسم الذى بذل جهدا مقدرا ثم نقل محمد احمد قاسم عام 1981 خارج الوزارة ، واختفت مع نقله ادارة المكتبات . اما بالنسبة للوائح فلا توجد لوائح تنظم العمل فى المكتبات المدرسية وتضبط مختلف الاطراف فيها (الادارة المدير التلاميذ المعلمين امين المكتبة) .
الميزانية :
لا وجود لمخصص مالى معتمد للمكتبات فى الميزانية الخاصة بوزارة التربية وان وجد فهو غير منتظم مما ترتب عليه غياب المكتبات المدرسية او ندرتها فى اغلب المدارس الثانوية ، اما بالنسبة لمدارس مرحلة الاساس فالوضع اسوأ اما الكوادرالبشرية لا توجد .
اسمحوا لى ان اقتبس من حديث استاذنا مالك محجوب فى كلمة القاها فى ندوة إحياء المكتبات المدرسية التى نظمت عام 1977م فى الخرطوم حيث عزى تدنى المستوى التعليمى الى غياب الخدمة المكتبية المدرسية والى تخلى وزارة التربية عن هذا الجانب المهم من جوانب التربية المكملة للمنهج الدراسى مما ادى الى غياب حصص المكتبة المدرسية فترتب على ذلك ان فقد التلاميذ المهارات المكتبية المفيدة والمتعددة والمكملة للمنهج .
و بالرغم من ان الاستراتيجية القومية الشاملة (الخطة العشرية 1992 _ 2002) من اهدافها تعميم المكتبات المدرسية فى كل المدارس وتدريب أمنائها والقائمين عليها وبالرغم من اننا فى عام 2007 وانتهت الخطة العشرية لكنها لم ترى النور.
نعرج الآن الى واقع المكتبات المدرسية في ولاية نهر النيل لنرى ما فيها :
الجدول التالى يوضح عدد المدارس والمكتبات المدرسية

نوع التعليم
عدد المدارس
عدد المكتبات
الكادر البشري
التعليم الأساسي
627
22
تدريب (20معلم)
التعليم الثانوي
120
نادرا
12
تعليم قبل المدرسي
660
-

المعاهد الدينية
02
2
-

من الجدول السابق يتضح لنا نقص الإمكانيات المادية ممثلة في المكتبات والكتب ونقص الكادر البشري ، وفي الحقيقة أن وزارة التربية والتعليم مشكورة قد بادرت بتعيين عدد (12) أمين مكتبة كنواة للمكتبات المدرسية في المرحلة الثانوية ،، ولكن أين كوادر مرحلة الأساس وهي الأهم والأسبق في المعرفة والنمو لغرس عادة القراءة والإطلاع المفقودة لدينا ( تم تدريب 20 معلم فى مرحلة الاساس بمساعدة منظمة اليونسيف فى مشروع تنمية القرى الصديقة فى ادنى نهر عطبرة ) ونأمل ان تكون هذه المكتبات مازالت حيه ووجدت الدعم من وزارة التربية والتعليم لضمان استمراريتها . .
وبالرغم من الله سبحانه وتعالى منَّ علينا في ولاية نهر النيل منذ ثمانيات القرن الماضي بإستيعاب كل من هم في سن الإلزام بمعنى أن الولاية ذات مركز مرموق ومتميز من الناحية التعليمية ، ولكن بشكل عام فإن المكتبات المدرسية قد تعد على أصابع اليد الواحدة أو هي قليلة أو هي نادرة ، إختر ما تشاء من التعبير مع ملاحظة أنها فقط في المرحلة الثانوية
والسؤال المطروح ما أسباب إختفاء المكتبات المدرسية من الساحة التربوية على الرغم من أهميتها ؟ وماذا يترتب على غيابها ؟؟
لدى رسالة ماجستير بعنوان "مدى فاعلية تدريس اللغة العربية كأحد مطلوبات الجامعة "ذكر الباحث فيها أن ضعف مستوى الطلاب في اللغة العربية في المرحلة الجامعية يرجع الى الآتى :
1. لتدنى مستوياتهم في اللغة العربية فى التعليم العام
2. نقص المكتبات او عدم وجودها .
3. غياب حصص القراءة والإطلاع من الجدول المدرسي اليومى
4. وغياب حصص ممارسة النشاط الحر الصفي واللاصفي
والشاهد في ذلك أين يتعلم التلاميذ مهارة التلخيص والتعبير الشفوي والتحريري وكتابة التقارير وإعداد البحوث والمناقشة والحوار والمناظرة ؟ هل يتعلمها من خلال حصص الحفظ والتلقين ذلك المفهوم الذى إنتهى به الزمن أم من خلال التدريب عاى حل الإمتحان فقط ؟ ( الغاية الكبرى للعملية التعليمية في أذهان الكثير منا )
إننا نلخص الواقع في الآتي :
- قلة وندرة المكتبات .
- غياب الكوادر البشرية المؤهلة .
- ضعف البنى الأساسية والإمكانيات .
الحلـــول :
1- تعاون جميع قوى المجتمع في إنشاء المكتبات بداية بمرحلةالأساس لغرس العادات الصحيحة والسليمة للقراءة والإطلاع وخلافه ، ثم الإنتقال إلى مكتبات المرحلة الثانوية.
2- عودة حصص القراءة الحرة وإحترامها من قبل الأخوة مدراء المدراس والإلتزام بها .
3- إنشاء مكتبات بالعون الذاتي والتبرع بالكتب من خلال الأفراد وأهل الخير .
4- الإستفادة من الجامعات الموجودة بالتبرع ببعض الكتب كنواة للمكتبات المدرسية .
5- الإستفادة من مؤسسات العون الخارجي وتوظيف بعضها لشراء الكتب .
6- الإتصال بدور النشر السودانية والعالمية لعمل تخفيض ومتابعة المعارض الخاصة للكتب والتي تعمل تخفيضات للمؤسسات التربوية والتعليمية .
7- إنشاء وحدة أو قسم للمكتبات بوزارة التربية والتعليم من أجل المتابعة والتقويم .
8- وضع ميزانية للمكتبات من قبل وزارة التربية والتعليم الولائية .
9- الإهتمام بالدور الإعلامي عن اهمية المكتبات بإقامة الندوات والمحاضرات في أجهزة الدولة كالإذاعة والتلفزيون الولائي والقومي .
ولحل مشكلة الكوادر البشرية نقترح الآتي :
1/ بإنشاء تخصص فرعي في كليات التربية وكليات المعلمين بإسم المكتبات ، وبذلك يستطيع أي معلم أن يحل مشكلة أمين المكتبة أو نقص الكوادر البشرية .
2/ تدريس مقرر بإسم علم المكتبات يدرس كمتطلبات كلية مثله مثل المجتمع السوداني أو التربية البيئية .
والله من وراء القصد
مراجع الورقة :
احمد عبد الله العلى : المكتبات المدرسية العامة الاسس والخدمات (الدار المصرية اللبنانية ، القاهرة 1993م)
اللجنة الوطنية السودانية بالتعاون مع المنظمة العربية للثقافة والعلوم : التقرير الختامى لندوة المكتبات المدرسية وتعزيز دورها المستقبلى فى المجال التربوى والثقافى ، الخرطوم 20-21 يوليو 1998م.
المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم : ندوة المكتبات المدرسية ودورها المستقبلى فى المجال التربوى والثقافى (4-14-1989 / تونس )
حسن محمد عبد الشافى : مجموعات المواد بالمكتبات المدرسية (دار المريخ ، الرياض 1993م)
خالد الزواوى : التعليم المعاصر وقضاياه التربوية والفنية (مؤسسة حورس الدولية للنشر ، الاسكندرية 2004م)
سعد الهجرسى : المكتبات والمعلومات بالمدارس والكليات (الدار المصرية اللبنانية ، القاهرة 1993م)
كوثر حسن : دور المكتبات المدرسية فى تطوير التعليم (الندوة المصرية لدى المكتبات المدرسية وطرق تطويرها ، القاهرة 20 مارس 1998م)
لويس ف . قارجو : المكتبة المدرسية : ترجمة السيد محمد العزاوى (مؤسسة فرانكلين للطباعة والنشر ، القاهرة نيويورك 1970م)
محمد الحسن ابو شنب : اضواء على الاستراتيجية القومية الشاملة
محمد فتحى عبد الهادى : نحو تطوير مكتبات الاطفال (المجلة العربية للمعلومات تونس مج 6 ، ع10 ، 1995)
محمد فتحى عبد الهادى وأخرون : مكتبات الاطفال (مكتبة غريب ، القاهرة 1998م)
محمد منصور ابراهيم : مدى فاعلية تدريس مقرر اللغة العربية كأحد مطلوبات الجامعة بجامعة وادى النيل (رسالة ماجستير كلية التربية 2006م)
يوسف عوض على وآخرون : مدى قيام المكتبة المدرسية بدورها فى تعليم اللغة العربية (مركز التطوير التربوى ، الادارة العامة للمناهج _ الرياض فبراير 2000م )

د / خديجة إمام عثمان
مقدم الورقة
30/01/2007

عطبرة فى الادب السودانى

بمناسبة مرور مائة عام على تأسيسها(1906 – 2006)ممدنية عطبرة في الأدب السودانيد. عثمان السيد محجوبعَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ)قال تعالي (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلالاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ النحل (81)* في مثل هذا التاريخ وقبل مائة عام تأسست مدنية عطبرة و التي كانت من قبل مجرد مخزن ومستودع لمهمات تشييد خط السـاحل ( عطبرة بور تسودان 1905 م ) لتصبح المقر الجديد لرئاسة السكة حديد بدلاً عن ميناء وادي حلفا الذي أصبح لا يساير التطور نسبة لبعده عن قلب السودان مع مصر . وقد قاد هذا التفكير الي إنشاء مدينة لتكون البديل المناسب الممتاز لوادي حلفا و الهيمنة من ثم على خطوط المواصلات كلها ، خاصة شمال وشرق السودان ذات الأهمية الحيوية لاتصال البلاد بالعالم الخارجي .وقد اتخذ القرار سنة 1905 م بنقل رئاسة السكة حديد من وادي حلفا الي عطبرة . وبدأ العمل في بناء المكاتب و المخازن ومن ثم أخذت المدينة الحديثة النشأة تتطور وتنمو فيها الحركة العمرانية و السكانية بعد ان نقلت إليها ورش السكة الحديد من وادي حلفا . وبنهاية 1906 م ازداد نموها وتطورها وأصبحت التقارير تصفها (( بالبلدة الكبيرة )) . والشاهد ان نمو المدنية كان يرتبط بنمو وتطور السكة الحديد ، ولهذا قيل ( إن عطبرة هي هبة السكة ) .. أي أنها من صنع السكة الحديد (( وليست المدينة كما يعتقد البعض امتداداً لقرية الداخلة الواقعة على ضفاف النيل في الشمال الغربي من وسط المدينة . صحيح قد تكون الداخلة نواة سكانية لعطبرة لكنها ليست نواة عمرانية ولا مهنية للمدنية ، خاصة وأن الاقتصاديين يرون ان التحضر عملية تحول من النشاط الزراعي والرعوي . ( والذي كان عليه أهل الداخلة) الي النشاط الصناعي مما ينتج عنه ظهور وظائف ومهن جديدة في مجالات التجارة والصناعة و الخدمات وغيرها .بالرغم من ذلك يحلو لأهلنا في مناطق بربر أن يصفوا مدينة عطبرة بأنها (( الداخلة أم عيشة ساهله )) ولأنها كانت كذلك فلقد توافد عليها الناس من كل حدب وصوب من داخل السودان. ويتحدث طيب الذكر الفكي عبد الرحمن الأستاذ والمسرحي المرموق عن عطبرة فيقول :- ( عطبرة أول جسر في السودان .. عطبرة كل زول يعرف كل زول وتموت النميمة .. عطبرة البيوت تتشابه .. مساحة واحدة .. وخرطه واحدة .. ولون واحد .. عطبرة .. الأمان و الانضباط و الالتزام.. عطبرة الفول و العجلات و الغنم .... الفول الأجود على المستوي القومي .... العجلات على المستوي القاري .... الغنم الأفهم على المستوي الدولي..ويذكر الطيب محمد الطيب بالحكمة التي تعبر عن الاطمئنان في عطبره :- " أذا وقع الشغب فأرسل ناقتك الي البطانة وأبنك الي عطبرة ، لعل ذلك مرده الي التمازج و التجانس وطابع روح الأسرة الذي يميز سكان المدنية ، وهي الروح التي غذتها الإحداث الكبري التي عايشها مجتمع عطبرة مثل الأزمة الاقتصادية في الثلاثينات من القرن الماضي )1929 – 1934 ( م ، والحرب العالمية الثانية 1939 – 19459 م ، وأحداث الحركة العمالية (1946-1948)م التي ربطت ربطاً وثيقاً بين العمال الذين كانوا يشكلون الغالبية العظمي من مجتمع عطبرة . لربما لخاصية مفهوم الأسرة العطبراوية هذا ، ظهر القول السائد أن كل من سكن ذلك المكان صار عطبراوياً . وكل يذكر بإشعار حميد :-كل الناس قراب كل الناس أهل ...الجا من الجريف والجا من الجبل ..و الماهم أهل .. قربم العمل ..ومثلما أثارت مدينة عطبرة أهتمام طلائع الخريجين وقادة الرأي منذ الأربعينات من القرن الماضي :- المحجوب ومبارك زروق ومحمد نور الدين والمحلاوي وغيرهم ، كذلك اثارات اهتمام الأدباء و الكتاب . فكان لابد والحال كذلك ، أن تحتل مساحة واسعة في الأدب السوداني نثراً وشعراً . فمنذ الخمسينات من القرن قامت في عطبرة رابطة أدبية عرفت بـ (( رابطة أصدقاء نهر عطبرة الأدبية )) كان من أعضائها على سبيل المثال لا الحصر بشير الطيب وحسان محمد أحمد وإبراهيم سيد احـمد مدثر ومحـجوب قـسم الـله ( المنبثق ) وقد اهتموا بتصوير الحياة في المدينة . خاصة كتاب القصة القصيرة من أبناء الطبقة العاملة المرتبطين بها نشأة وفكراً . فانتاجهم موجهاً بالدرجة الاولي للطبقة العاملة ومادته جاءت انعكاساً لمعاناتهم وهموهم وتطلعاتهم . وكانت الغاية التي ينشدونها خلق وحدة بين العمال وإزالة الفوارق العنصرية بينهم ، كذلك نجدهم يدمجون في قصصهم بين الفئات الشعبية و لتجاور الأسماء بعضها الي جوار بعض : مرجان الي جانب عبد الرازق ، وطه الي جانب خير السيد ورمضان .كما في قصص احمد الأمين البشير وعبد الله على إبراهيم وبشير الطيب وهم من أشهر كتاب الرابطة . وقد إتسمت كتابات أحمد الأمين البشير بالتفاؤل ويتضح ذلك أكثر ما يتضح عبر قصة "الرجال " ، حيث جمع فيها عطبرة كلها بعمالها ووضعهم أمام خطر مفاجئ هو العواصف و السيول في حي " زقلونة " . ومن خلال موقف أسرة خير السيد ، يصور لنا القاص كيف أن الطبيعة تهدد هؤلاء الضعفاء المغمورين ولكنهم بإصرارهم وتفانيهم يتمكنون من الانتصار على كل الأخطار . و الشاهد أن أبطال هذا الكاتب ما كانوا يعرفون الهزيمة أو التردد، بل لقد كانوا ينتصرون دائما ويتفاولون بغد مشرق سعيد .وإذا كان احمد الأمين البشير قد بدا متفائلاً في أعماله الأدبية ، فقد مثل عبد الله على إبراهيم الجانب المتشائم حيث أهتم بحياة العمال داخل الورش ، بين بقع الزيت .. ولهيب النار .. وصوت التروس التي تأكل أصابع العمال وأيديهم ، وغاص من ثم في أعماقهم الفوارة .. مصوراً معاناتهم ومآسيهم .. كما نجد في قصة " الأصابع الذهبية" على سبيل المثال .ومثلما إحتلت عطبرة مكانها في أدب القصة القصيرة ، نجدها قد فرضت نفسها على الشعر حيث تردد ذكرها في شعر العديدين منذ أواسط الخمسينات من القرن الماضي .. تاج السر الحسن، والزين عباس عمارة و الحاج عبد الرحمن وعلي العطا وغيرهم ..فالشاعر الزين عباس عمارة الطالب وقتها بكلية علوم جامعة الخرطوم .. يهدي شعره : " الي أرض ميلاده .. المدينة العملاقة .. عطبرة .. ذكري عشرين عاماً .. ذكري الساعة التي تفتحت عيناي على نور الحياة :-قد جئت يحملني حنين الذكريات الغابرة ..إنا في الطريق ...أكاد أدفع للإمام محركات القاطرة ..وأري شعاع النور عند الفجر ..يلمع كالسيوف الظافرة ..أشتم من خلف المداخن ..من هدير الموج تحت القنطرة ..عطر الكفاح ..سحابة زرقاء تزحف كالغيوم الماطره .... يا عطبرة ..وعلى نفس القافية يخاطبها الشاعر على العطا أحد خريجي عطبرة الحكومية القديمة عام 1963 م قائلاً :-يا مهد هاتيك الوجوه الناضرةبادرة بين المدائن فاخرةيا دار قوم لا يري أشباههمهم في المكارم قمة بل مفخرةلا شر فيهم لا أذي لكنهمعند التجني هم ليوث كاسرةالي ان يقول :-أين المصانع إنني أهفو لهاوالعاملون وأين صوت القاطرةقد عادني شوق للرجوع فهليسخو الزمان بعودة يا عطبرة ؟!وفي العديد من القصائد التي كتبت عن عطبرة سوف يطالعنا مشهد المداخن وسوف نسمع أزيز وصفير القاطرات دخولاً وخروجاً من المدنية ، وسوف ترد في تلك القصائد مفردات .. الأفرول والسيمافور وماسورة الباكم وفرامل الديزل ورائحة الفلنكه والقيزنجي و المساح والكمساري و الفانوس والبطانية الحمراء .وقد بلغ انفعال الشعراء بمدينة عطبرة أن أصدر البعض دواوين بأكملها عن المدينة ، منهم على سبيل المثال الحاج عبد الرحمن حيث اصدر ديوانه ( أنا عطبرة ) :-أنا عطبرة ..أو تسال من أنا..أنا جنة المستقبلأنا قلعة أرسل ضياء من علاأنا عطبرة أم الشباب العاملأنا عطبرة .. يا نعم عاصمة الحديدإن جاء زرعي عاصفاً تنمو الازاهر من جديد.وكذلك أًصدر الشاعر محمد عبد الخالق مجموعته الشعرية الأولي ((وجه الوطن عز الظهيرة ) و كرس كل قصائد المجموعة لمدينة عطبرة :-عشان يا السمحه عندي كلامما تميتو من يومديكوكان يوم داك فراقكوكان يوم داك فراقك حار ....ولسع حار ولي ده اليوم ..وقبل ما قطرنا يبدأ يقوم ..نزل صنفور ...كنت بقول إنتي جمال وإنتي صمود ..وشالت عجلات القطر معاي ..الكلمة بي نفس مهدود ..أنتي جمال وأنتي صموداما الشاعر محمد الحسن حميد و الذي اكمل المرحلة الثانوية بالمدينة فيخاطبها قائلاً :-يا عطبرة الطيبة يا منجم الثورات ...كيفيك بعد غيبة وغربة وطن جمرات ... رجالاتك الهيبة .. نسوانك الحارات ....أدوني كلمة سر..تنفع زمان الضر ....كل البلاد (( أم در ))والمهدي حي .. ما مات !( بتصرف من مقال للباحث العطبراوي ) عبد الله القطيني ، بجريدة الصحافة ))رؤي الساعة 25شعر :-محمود درويش-1-أنا من تقول له الحروف الغامضات :-اكتب تكن !وأقرأ تجد !واذا اردت القول فافعل .. تجد في المعنيوباطنك الشفيق هو القصيد-2-من أين تأتي الشاعرية ؟ منذكاء القلب ، أم من فطرة الإحساسبالمجهول ؟ أم من وردة حمراءفي الصحراء ؟ لا الشخص شخصيولا الكون .. كوني